المحقق البحراني

48

الحدائق الناضرة

ترتب الكفارات إنما يحصل بعد التلبية . المسألة الثانية المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو كان قارنا تخير في عقد احرامه بالتلبية وإن شاء قلد أو أشعر . ونقل عن المرتضى وابن إدريس ( رضي الله عنهما ) أنه لا ينعقد احرام الأصناف الثلاثة إلا بالتلبية ، لأن انعقاد الاحرام بالتلبية مجمع عليه ، ولا دليل على انعقاده بهما . وهو ضعيف مردود بالأخبار الصحيحة الصريحة ، وإن كان كلامهما ( روح الله روحيهما ) جيدا على أصلهما الغير الأصيل من عدم الاعتماد على أخبار الآحاد . والذي يدل على القول المشهور روايات : منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ) . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ) . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها . والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ) . وفي حديث طويل برواية الشيخ ( 4 ) عن صفوان في الصحيح عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدمة المذكورة ، وقال يعني : صفوان هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . . إلى أن قال : ( لأنه قد يوجب الاحرام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج ( 4 ) الوسائل الباب 14 من الاحرام